صحة الكُشْتِبَان (¬١)، وعدم تأثير الوَتَر فيه؛ فمن كان عقده صحيحًا. وسَلِم كشتبانه من حزِّ وتَرِه (¬٢)؛ كان أحذقَ الرماة وأفضلهم.
قال: وكان طاهرٌ (¬٣) البلخي وأبو هاشم وإسحاق وغيرُهم من الأكابر يخفون كشاتبينهم، ولا يظهرونها لأحد (¬٤)؛ خوفًا أن يوجد غير سالم من جهة الوتر (¬٥)، فيسقط من حَدِّ الأستاذيَّة عند نظرائه (¬٦).
وقال: بذلتُ جَهْدي في طَلَبِ رامٍ ليس في وجه كشتبانه أثر ولا عيب، فلم أجد".
قال الطبري: "فسألتُ أُستاذي (¬٧) أن يريني كُشْتِبَانَه، فامتنع، فلم أزل ألحَّ عليه حتى أجابني، ثم أخذه وأنا أرى، فرمى عليه، ثم دفعه إليّ لمعرفته (¬٨) فوجدتُه مستوي الجرَّ، لا انحراف فيه ولا مَيْل، سَلِيْم الوَجْه من شَعْثِ الوَتَر، وكان طَاقًا واحدًا أديمًا (¬٩) صَلْبًا لا حَشْو فيه، متوسط الغِلظ