بَابُ الرُّؤْيَةِ
قال أبو سعيد ﵀: قال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]،وقال: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)﴾ [المطففون: ١٥ - ١٧]
ففي هذا دليلٌ أن الكُفَّارَ كُلَّهم محجوبون عن النظر إلى الرحمن عَزَّ وعلا، وأن أهلَ الجنةِ غير محجوبين عنه.
قال رسول الله ﷺ:
«أَيُّما والدٌ جَحَدَ وَلَدَهُ؛ احْتَجَبَ اللهُ منه، وَفَضَحَهُ على رُؤوسِ الأَوَّلينَ والآخِرِينَ».
(٧٩) حدثناه يحيى الحِمَّانِيُّ، حدثنا عبد العزيز يعني الدَّرَاوَرْدِي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن يونس، سمع المَقْبُريَّ يحدث قال: حدثني أبو هريرة، أنه سمع النبيَّ ﷺ يقوله (١).
قال أبو سعيد: ففي هذا الحديث دليلٌ أنه إذا احتجب عن بعضهم لم يحتجب من بعض، وقال رسول الله: سَتَرَوْنَ ربَّكُم ﷿ كما تَرَوْنَ الشَّمْسَ والقَمَرَ، فَلَمْ يَدَعْ لمتأول فيه مَقَالًا.
(٨٠) حدثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ، حدثنا أبو شهاب وهو الحَنَّاط، قال: أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جَرِيرٍ قال: كُنَّا