فيها، فيحيطون بالأرض ومن فيها، ويأمر السماء الثانية، حتى ذكر سَبْعَ سماوات، فيكونون سبعة صفوف قد أحاطوا بالناس، قال: ثم يَنْزِلُ اللهُ في بهائِهِ وَجَمَالِه ومعه ما شاء من الملائكة، على مَجْنَبَتِهِ اليُسْرى جهنم، فإذا رآها النَّاسُ تَلَظَّى سمعوا زَفِيرَهَا وشَهِيقَهَا، نَدَّ النَّاسُ في الأرضِ فلا يأتون قُطْرًا من أقطارها، إلا وجدوا سبعةَ صُفُوفٍ من الملائكة، وذلك قوله ﷿ ﴿يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢)﴾ [غافر: ٣٢]، يقول يَنِدُّ النَّاسُ، فيقول الله ﷿ ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ [الرحمن: ٣٣]، وذلك قوله ﷿ ﴿... إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٣]، ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥]، ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٦ - ١٧]، قال: قُلْتُ له: مَا أَرْجَاؤُهَا؟ قال: حَافَّتُهَا» (١).
* * *