Lewati ke konten

الرد على الجهمية للدارمي - ت الشوامي · عثمان بن سعيد الدارمي

hlm. 39

  1. باب الإيمان بالعرش وهو أحد ما أنكرته المعطلة

بَابُ الإِيمَانِ بِالْعَرْشِ

وَهُوَ أَحَدُ مَا أَنْكَرَتْهُ المُعَطِّلَةُ

قال أبو سعيد: وما ظَنَنَّا أنَّا نَضطرُّ إلى الاحتجاج على أحد ممن يَدَّعِي الإسلام في إثبات العرش والإيمان به، حتى ابْتُلِينَا بهذه العِصَابة المُلحِدة في آيات الله؛ فشغلونا بالاحتجاج لما لم تختلف فيه الأُمَمُ قبلنا، وإلى الله نشكو ما أَوْهَبَ (١) هذه العصابة من عُرَى الإسلام، وإليه نلجأُ، وبه نستعين.

وقد حَقَّقَ اللهُ العرشَ في آَيٍ كثيرةٍ مِنَ القرآنِ؛ فقال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] وقال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] وقال تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾ [الفرقان: ٥٩] ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]، في آي كثيرة سِوَاها.

فادَّعت هذه العِصَابة أنهم يؤمنون بالعرش، ويُقِرُّون به؛ لأنه مذكور في القرآن، فقلت لبعضهم ما إيمانكم به إلا كإيمان ﴿الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١] وكالذين ﴿إِذَاَ لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤)﴾ [البقرة: ١٤] أَتُقِرون أَنَّ للهِ عَرشًا مَعْلُومًا مَوْصُوفًا فَوقَ السَّماءِ السَّابِعَة تحمله الملائكة، والله فوق؛ كما وصف نفسه، بَائِنٌ من خلقه؟ فأبى أن يُقِرَّ به كذلك، وتَرَدَّدَ في

Rujukan halaman ini: الرد على الجهمية للدارمي - ت الشوامي، ص 39 (Shamela #18089, hlm. urut 35)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.