وإِنْ شَهَّدتَ عَليهم بذلك شُهُودَ فَأَنْكَرُوا، ولم يتوبوا؛ قُتِلُوا، كذلك بَلَغَنَا عنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ سَنَّ في الزَّنَادِقَة.
(٢٠٠) حدثناه يحيَى بنُ يحيَى، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن إِسماعِيلَ بنِ سَالمٍ، عن أَبِي إِدْرِيسَ قال: أُتِيَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالبٍ بِقَوْمٍ مِنَ الزنادقة، فَأنكَرُوا، فَقَامَتْ عليهمُ البَيِّنَةُ؛ فَقَتَلَهُم [....] (١) هَذَا قَد اسْتَتَبْتُهُ فَاعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ (٢).
(٢٠١) وحَدَّثنا القَاسِمُ بنُ محمد البَغْدَادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنِ محمدِ بنِ حَبِيب بن أَبِي حَبِيب، عَنْ أَبِيِه، عَنْ جَدِّهِ حَبِيب بنِ أَبِي حبيب قال: خَطَبَنا خَالِدُ بنُ عبدِ اللهِ القَسْرِيُّ بِوَاسِط يَوْمَ الأَضْحَى، فقال: «أَيُّهَا النَّاس! ارْجِعُوا فَضَحُّوا تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا ومِنْكُم، فَإِنِّي مُضَحٍّ بِالجَعْدِ بنِ دِرْهَم؛ إِنَّه زَعَمَ أَنَّ اللهَ ﵎ لم يَتَّخِذْ إِبراهِيمَ خَليلاً، ولم يُكَلَّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا سبحانه وتعالى عَمَّا يَقُولُ الجعدُ بنُ دِرْهَم عُلوًّا كَبِيرًا، ثم نَزَلَ فَذَبحَهُ» (٣).
(٢٠٢) حدثنا هِشَامُ بنُ منصور البَغْدَادِي المَكْفُوف (٤) [حدثنا] (٥) أحمدُ بنُ سُليمان البُاهِلِيُّ، حدثنا خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ الأَشْجَعِيُّ قال: «أُتِيَ خَالدُ بنُ عبد الله القَسْرِي بِرَجُلٍ قد عَارَضَ القُرآنَ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ في كتابه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ [الكوثر:١،٣]،