Lewati ke konten

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 210

  1. سورة الأحقاف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الْأَحْقَافِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ الْآيَةَ.

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ لَا يَعْلَمُ مَصِيرَ أَمْرِهِ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَةٌ أُخْرَى تَدُلُّ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّ مَصِيرَهُ إِلَى الْخَيْرِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ [٤٨ وَمَا تَأَخَّرَ تَنْصِيصٌ عَلَى حُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَالْخَاتِمَةِ.

وَالْجَوَابُ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهُ وَيَسْتَأْنِسُ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ الْآيَةَ [٤ \ ١١٣] ، وَقَوْلِهِ: مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا الْآيَةَ [٤٢ \ ٥٢] ، وَقَوْلِهِ: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى [٩٣ ٧] وَقَوْلِهِ: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ [٢٨ ٨٦] .

وَهَذَا الْجَوَابُ، هُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مُرَادُ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ الْآيَةَ [٤٨] .

وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ «الْأَحْقَافَ» مَكِّيَّةٌ، وَسُورَةُ «الْفَتْحِ» نَزَلَتْ عَامَ سِتٍّ فِي رُجُوعِهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ.

وَأَجَابَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بِأَنَّ الْمُرَادَ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْوَقَائِعِ، وَعَلَيْهِ فَلَا إِشْكَالَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ.

هَذِهِ الْآيَةُ يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِهَا أَنَّ جَزَاءَ الْمُطِيعِ مِنَ الْجِنِّ غُفْرَانُ ذُنُوبِهِ

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 210 (Shamela #18007, hlm. urut 208)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.