Lewati ke konten

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 207

  1. سورة الزخرف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الزُّخْرُفِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ.

كَلَامُهُمْ هَذَا حَقٌّ، لِأَنَّ كُفْرَهُمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ الْكَوْنِيَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ اللَّهُ بِأَنَّهُمْ كَاذِبُونَ حَيْثُ قَالَ: مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [٤٣ \ ٢٠] .

وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَابَ وَاضِحًا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ " فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا [٦ \ ١٤٨] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ.

هَذَا الْعَطْفُ مَعَ التَّنْكِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَتَوَهَّمُ الْجَاهِلُ مِنْهُ تَعَدُّدَ الْآلِهَةِ، مَعَ أَنَّ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةَ مُصَرِّحَةٌ بِأَنَّهُ وَاحِدٌ كَقَوْلِهِ: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [٤٧ \ ١٩] ، وَقَوْلِهِ: وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ الْآيَةَ [٥] .

وَالْجَوَابُ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ، أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ مَعْبُودُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ أَيْ مَعْبُودٌ وَحْدَهُ فِي السَّمَاءِ، كَمَا أَنَّهُ الْمَعْبُودُ بِالْحَقِّ فِي الْأَرْضِ، ﷾.

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 207 (Shamela #18007, hlm. urut 205)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.