. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رقم ٣٦٧٥) -وقال: "هذا حديث حسن صحيح"-، والبزار في "البحر الزخار" (١/ رقم ٢٧٠)، والدارمي في "السنن" (١/ ٣٩١) بإسنادٍ صحيح عن عمر؛ قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نتصدَّق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلتُ: اليوم أسبق أبا بكر، إنْ سبقتُه يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللَّه ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر ﵁ بكل ما عنده؛ فقال له رسول اللَّه ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم اللَّه ورسوله. قلتُ: لا أسابقك إلى شيء أبدًا".
وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (رقم ٥٢٧) من طريق آخر ضعيف.
وأما حديث أبي لبابة بن عبد المنذر حين تاب اللَّه عليه أراد أن يتصدَّق بجميع ماله؛ فقال رسول اللَّه ﷺ: "يُجزيك من ذلك الثلث". أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٨١)، وأبو داود في "السنن" (كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله، ٣/ ٦١٣ رقم ٣٣٢٠)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، والدارمي في "السنن" (١/ ٣٩١)، وهو حديث صحيح.
وأما قصة توبة كعب بن مالك؛ فإنه قال: "قلتُ: يا رسول اللَّه! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللَّه وإلى رسوله. قال رسول اللَّه ﷺ: أمسك عليك بعض مالك؛ فهو خير لك. قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر".
أخرجه البخاري في "الصحيح" (كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك، ٨/ ١١٣ - ١١٦/ رقم ٤٤١٨)، ومسلم في "صحيحه" (كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، ٤/ ٢١٢٠/ رقم ٢٧٦٩).
فالثابت قوله ﷺ: "أمسك عليك بعض مالك" من غير تحديد بالثلث، وقول كعب: "أمسك سهمي الذي بخيبر" لا نعلم؛ هل هو بقدر ثلث ماله أو أكثر من ذلك أو أقل؟ قاله ابن العربي في "أحكامه" (٢/ ١٠١٠).