(القاعدة الثامنة والخمسون بعد المئة)
إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما؛ لاعتضاده بما يرجحه، فإن تساويا؛ خرج في المسألة وجهان غالبًا (١).
- (ومن صور ذلك): ما إذا وقع في الماء نجاسة، وشك في بلوغه القلتين؛ فهل يحكم بنجاسته أو بطهارته (٢)؟
على وجهين:
أحدهما: يحكم بنجاسته، وهو المرجح عند صاحبي (٣) "المغني" (٤) و"المحرر" (٥)؛ لأن الأصل عدم بلوغه قلتين.
والثاني: هو طاهر، وهو أظهر؛ لأن الأصل في الماء الطهارة، [وأما أن أصله القلة] (٦)؛ فقد لا يكون كذلك، كما إذا كان كثيرًا ثم نقص وشك في قدر الباقي منه، ويعضد هذا أن الأصل وجوب الطهارة بالماء؛ فلا يعدل