"المجرد" (١) وابن عقيل، وقد نص أحمد في "رواية المروذي" في رجل قال (٢) لامرأته: إن خرجت؛ فأنت طالق. فاستعارت امرأة ثيابها، فلبستها، فأبصرها (٣) زوجها حين خرجت من الباب؛ فقال: قد فعلت! أنت طالق؛ قال (٤): يقع طلاقه على امرأته. فنص على وقوع طلاقه [على امرأته] (٥)، مع أن الظاهر أنه أراد الإخبار بوقوع طلاقها المحلوف به على خروجها، ولم يدينه (٦) في ذلك.
وأيضًا؛ فلو قيل: إنه قصد إنشاء الطلاق؛ [فإنما] (٧) أوقعه عليها بخروجها الذي منعها منه، ولم يكن موجودًا، وهذا يشهد لقول القاضي فيما إذا قال لزوجته: أنت طالق أن دخلت الدار؛ بفتح الهمزة: أنها تطلق مطلقًا، سواء كانت قد دخلت أو لم ندخل، خلافًا لما ذكره ابن أبي موسى: إنها [لا] (٨) تطلق إذا لم تكن دخلت من قبل؛ لأنه إنما طلقها لعلة؛ فلا يثبت الطلاق بدونها.
وكذلك أفتى ابن عقيل في "فنونه" فيمن قيل له: قد زنت زوجتك،