Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 3, hlm. 113

  1. باب فيما يمتنع دعوى الخصوص فيه من ألفاظ العموم عند مثبتيه, وما يصح ذلك فيه

مما لا خلاف فيه, وإذا وقف جبريل ﵇ للرسول ﷺ على أن مراده تعالى بالخطاب العام ما وضع له في اللسان علم النبي ﵊ مراد جبريل ضرورة.

واستدل بتوقيفه ومعرفة مراده على أن مراد الله جل ذكره ما وقفه عليه لامتناع الكذب عليه ما وقفه عليه لامتناع الكذب عليه في البلاغ عن الله ﷿, فأما خطابه الرسول ﵊, وكل مشاهد الذات ومن لا يصح العلم بقصده ضرورة أحيانًا فإنه إنما يسوغ جواز دخول التخصص في خطابه العام إذا لم يضطر إلى أن مراده فيه العموم, لأنه معرض لأن يريد به الخصوص.

وجوزنا أن يريد به ما يفيده في أصل الموضوع بأن كان ممن لا يجوز أن يعمي ويخفي مراده, فلا بد إذا أراد به الخصوص من نصب الدليل على مراده, وإن كان ممن يجوز ذلك في صفته ولم يضطر إلى مراده جوزنا قصده له إلى العموم وإلى الخصوص.

فأما إذا اضطررنا إلى قصد النبي ﵊ وغيره ممن يسمع خطابه ويتلقاه وأنه مريد به العموم لم يصح تجويز كونه خصوصًا, وكذلك إن اضطررنا إلى مراده به الخصوص عند أحوال وأسباب وأمور يخرج الخطاب عليها لم يصح دعوى العموم فيه وحمله على موجبه في اللسان لحصول العلم بقصده.

وإن نقل إلينا لفظه العام ﵇ من لا يعلم ضرورة أو بدليل صدقه عليه فيما نقله, وقال علمت مراده ضرورة وأنه عام أو خاص, وكان ممن يلزمنا العلم بخبره عملنا بذلك عملًا ولم نعلم أن ما أخبر به من معرفة مراده على ما خبر به أم لا؟ لأن خبر الواحد لا يوجب العلم, فإن كان من الآحاد التي قد دلت الأدلة على صدقهم فيما خبر وأنه توقيف من الرسول على

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 3، ص 113 (Shamela #17883, hlm. urut 915)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.