Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 2, hlm. 182

  1. الخطاب الخاص به ﷺ مقصور عليه

وسلم وجب كونه شرعا للأمة فإنه باطل لأنه اعتلال بنفس المذهب. وقد ثبت أن الشرع في الأصل قد ورد بأمور وأحكام خص النبي ﷺ بها دون أمته, وأحكام خصت الأمة بها دون النبي ﷺ, فليس لأحد أن يقول: الأصل في هذا الباب دخوله معهم في الحكم إلا أن يستثنيه إلا أن يدخل غيره فيه بدليل. وفي تقاوم القولين دليل على سقوطهما, وحمل كل لفظ ورد على موجب ظاهرة ومقتضاه. وإنما دخلت الأمة في حكم قوله تعالى: ﴿اأَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ? فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ لأنه تعالى ابتدأ بذكره تعظيما له وتخصصا, وثني بذكره باسم الجمع فحمل عليه وعليهم, لأن حقيقة الجمع لا تتأتى فيه وحده ﵇.

وأما قوله سبحانه: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ فظاهره خطاب له. وإنما حمل على أن المراد به الأمة للعلم بأنه خارج على وجه الوعيد والتحذير لهم مع سبق العلم بأنه ﵇ لا يشرك لقوله تعالى: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى العَالَمِينَ﴾ وأمثال ذلك. وأما قوله سبحانه: ﴿وامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إن وهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ﴾

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 2، ص 182 (Shamela #17883, hlm. urut 616)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.