Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 2, hlm. 149

  1. باب البيان عن حكم الأمر الوارد بالتخيير بين أشياء وهل المأمور به واحد منها أو جميعها

وكشفنا - أيضا- الكلام في استحالة إرادة الله تعالى لما لا يقع، ووقوع ما لا يريده /ص ١٩٥ في سلطانه في الكلام في القدر بما يغني متأمله هناك.

وهذا الخلاف لنا في هذا من أصول القدرية التي ليست من دين الفقهاء في شيء. وقد أجمع الكل من سلف الأمة وأئمة الفقهاء على أن الواجب من المخير فيه من الكفارات وغيرها واحد بغير عينه. وعلى أنه أي شيء منها فعل فهو الواجب وتبرأ بفعله الذمة إذا تلبس به المكلف وفعله على وجه البدل، لا على الجمع.

وقد زعمت القدرية أنه إذا كان الأمر بالتخيير للمكلف بين أفعال هو المصلحة والتخفيف للمحنة وجب على الله تعالى تكليف ذلك على البدل لا على الجمع. وزعموا أنه متى علم أن مصلحة المكلف متعلقة بكل واحد من المخير فيه على حد سواء لم يجز في حكمه إلا تكليف ذلك على الجمع لا على البدل. وهذا الأصل عندنا باطل، لأن لله تعالى أن يكلف من ذلك ما شاء، وعدل منه تكليف التخيير إذا علم أنه مصلحة. وتخيير الجمع إذا علم ذلك، وتكليف ما يعلم أنه ليس من مصلحة المكلف على ما بيناه في التعديل والتجوير.

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 2، ص 149 (Shamela #17883, hlm. urut 583)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.