Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 1, hlm. 292

  1. باب القول في حد الندب

قبل ورود السمع خيرا له من تركه من غير مأثم ولا ذم يلحقه بتركه، وإن لم يكن ندباً فوجب أنه لا بد من ذكر الأمر به.

فأما من حده من القدرية بأنه " ما إذا فعله فاعله استحق المدح ولا يستحق الذم بتركه". أو " بأن لا يفعله" وإن لم يفعل له تركاً". فإنه حد باطل، لأنه يوجب أن يكون التفضل والإحسان من فعله تعالى ندباً لأنه يستحق المدح والتعظيم بفعله ولا يستحق الذم بأن لا يفعله. فلما بطل وصف فعله بالندب بطل هذا الحد.

فإن قالوا. فما أنكرتم من كون التفضل من فعله تعالى / ص ٥٥ لمعنى الندب، وإن لم يوصف بذلك اتباعاً للسمع؟

يقال لهم، إن جازت هذه الدعوى جاز أن يقال: إن من أفعاله ما هو بمعنى المباح وإن لم يوصف بذلك وبمعنى الفرض الواجب اللازم وإن لم يوصف بذلك، وهم يصرحون بوجوب بعض الأفعال عليه من الثواب على الطاعة والتمكين مما أمر به، ونحو هذا، وإنما يمتنعون وسائر الأمة عن وصف شيء من أفعاله بأنه مباح.

فإن قالوا. إن المباح ما تعلق بإباحة مبيح وإذن آذن، والله تعالى لا مبيح عليه ولا آذن.

قيل لهم، وكذلك الندب والواجب هما ما تعلقا بإيجاب موجب وأمر نادب مرشد. والله تعالى لا آمر عليه ولا مكلف. فلم يجز وصف شيء من أفعاله ببعض هذه الصفات والحكم لها ببعض هذه الأحكام.

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 1، ص 292 (Shamela #17883, hlm. urut 285)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.