Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 3, hlm. 259

  1. ما يصح وقوع التعارض فيه وما لا يصح

باب

القول في حكم العمومين إذا تعارضا

اعلموا أن من الواجب في هذا الباب البداية بذكر ما يصح وقوع التعارض بين العمومين وبين الخاص والعام، وما لا يجوز ذلك فيه.

وقد اتفق على أن ما تضمنه العام والخاص من الخطاب من الأحكام والقضايا العقلية لا يصح فيه التعارض، فلا يصح لذلك أن يرد اللفظ في إثبات حكم ووصف عام قد قضت العقول على وجوب عمومه لو لم يرد سمع به. وكذلك فإنه لا يجوز أن يرد خاص بنفي حكم أو إثباته قد ثبت بحجة العقل موجبه يعارضه عام ينفي حكمه.

والذي يدل على ذلك أنه لو عارض خطابٌ موجب خطاب آخر قد ثبت موجبه بقضية العقل لوجب أن يكون المعارض رافعًا لحكم العقل وناقضًا لدليله وقضيته، وذلك باطل باتفاق، فيجب حمل ما ورد في مثل هذا بتعارض الظاهر حمل ما يقتضي ثبوت موجبه على موجب العقل، وتأول ما ورد بصورة المعارض له. وهذا نحو قوله ﷿. ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وظاهره يفيد وجوب كونه عالمًا بكل ما يتناوله اسم شيء. والعقل قد قضى على وجوب ذلك لو لم يرد الخبر به. فإذا ورد معه

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 3، ص 259 (Shamela #17883, hlm. urut 1061)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.