Lewati ke konten

التقريب والإرشاد (الصغير) · الباقلاني

Juz 3, hlm. 223

  1. باب الكلام في أن الصحابي إذا قدر بعض الحدود والكفارات، هل يجب حمل ذلك على أنه قدره توقيفا أو اجتهادا؟

تقليده والاقتداء به فاتبعه على التقدير، ولم يفعل ذلك لسماع من الرسول، وقد يقدر ذلك العالم ما قدره من ذلك توقيفًا تارة وباجتهاد أخرى، وقد يضع الاجتهاد في حقه وقد يفرط تفريطًا يحظر الحكم بموجبه، فلا سبيل لنا إلى العلم بأن المقدر وإن لم يكن من أهل الاجتهاد فلم يقدر إلا توفيقًا.

قال الذاهبون إلى هذا القول: ولذلك لم يجعل التقدير المروي عن عطاء ابن أبي رباح لأقل الحيض فإنه يوم وليلة على أنه صار إليه خبرًا وتوقيفًا، لأنه من أهل الاجتهاد، فيمكن أن يكون قاله اجتهادًا.

وجعلنا تقدير أنس بن مالك رحمة الله عليهما له بأنه ثلاث أربع خمس ست سبع ثمان تسع عشر محمولًا على أنه قدره عن خبر، لأنه ليس من أهل الاجتهاد، ولا وجه لقولهم هذا، لأجل ما قدمناه من الحجة ي ذلك/.

وأما حمل أهل العراق لتقدير الصحابي لذلك على أنه لم يقدره إلا توقيفًا فعمدتهم في ذلك أنه لا مجال للقياس وطرق الاجتهاد في تقدير الحدود والكفارات. وهذا خطأ منهم، لأن لها في ذلك مدخلًا.

ويستدل على هذا من بعد في فصول القول في القياس إن شاء الله ولم سلم لهم ما قالوه في ذلك لجاز أن يظن الصحابي ما قد ظنناه في مخالفتهم فيقدر ذلك اجتهادًا كما نقدر نحن.

وأما قول من قال: إنه اتفقت الأمة على تصويبه والعمل بتقديره فدل ذلك

Rujukan halaman ini: التقريب والإرشاد (الصغير)، ج 3، ص 223 (Shamela #17883, hlm. urut 1025)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.