لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ فإذا الأخرى أجم، فقلت: يا رسول الله وأهلك؟ قال: "وأهلي لعمر الله، ما أتيت على قبر عامري، أو قرشي، فقل: أرسلني إليك يا محمد ﷺ فأخبرك بما يسؤك، تجر على وجهك وبطنك في النار فقلت: يا رسول الله بما فعل بهم ذلك وقد كانوا [على عمل] لا يحسنون إلا إياه، وكانوا يحسبون أنهم مصلحون؟ قال: "ذاك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم ـ يعني نبيًا ـ فمن عصى الله كان من الضالين، ومن أطاع الله كان من المهتدين".
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: بينما نحن نمشي مع النبي ﷺ إذا بصر بامرأة لا نظن أنه عرفها فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة ابننة رسول الله ﷺ ﵂ فقال: "ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ " قالت: أتيت أهل هذا الميت فرحمت إليهم ميتهم، وعزيتهم قال: "لعلت بلغت معهم الكدى" أي القبور قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر قال: "لو بلغتيها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك" قال النووي ﵀ عقب أولها: فيه أن من مات على الكفر فهو في النار، ولا تنفعه قرابة المقربين، مع ما فيه من حسن العشرة للتسلية بالاشتراك، وقال البيهقي عقبها من كتاب دلائل النبوة: وكيف لا يكون أبواه، وجده