خالفه الإمام شمس الدين ابن القيم الحنبلي فجنح إلى العموم وعدم الاختصاص وقال: ليس في الأحاديث ما ينفي المساءلة عن من تقدم من الأمم، وإنما أخبر النبي ﷺ أمته بكيفية امتحانهم في القبور، لا أنه نفى ذلك عن غيرهم قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته ذلك فيعذب ذلك عن غيرهم قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته ذلك فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم، وإقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال وإقامة الحجة.
ولعل أن ابن القيم ﵀ رأى أن عدم التعميم، مناف لمزيد التكريم، والله الموفق، ونسأله أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
٢٠٤ - الحمد لله سئلت عن قوله ﷺ: "لا أحصي ثناء عليك" هل هو في البخاري أم لا؟
فقلت: قد أخرجه مسلم في صحيحه وغيره من حديث أبي هريرة عن عائشة ﵂ قالت: "فقدت النبي ﷺ ذات ليلة، فالتمسته بيدي فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: "اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
وفي لفظ عند ابن خزيمة من هذا الوجه: "وأعوذ بك منك لا أحصي مدحك ولا ثناء عليك" وفي آخر عنده أيضًا من وجه آخر عنها