عند قبره، ويحيونها حتى الآن، واستمرت دمياط بيد المسلمين إلى أن نزل عليها لاروم في سنة تسعين من الهجرة، فكان من لبسطه غير هذا المحل، ولله الحمد.
٢٩٥ - مسألة: في النهي عن تخصيص المرء نفسه بالدعاء.
فالجواب: رواه أبو داود في المراسيل عن عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ أتى على علي بن ابي طالب ﵁، وقد خرج لصلاة الفجر وعلي يقول: اللهم اغفر لي [اللهم ارحمني اللهم تب علي، فضرب النبي ﷺ على منكبيهي] وقال له: "يا علي! عمم، ففضل ما بين العموم والخصوص كما بين السماء والأرض". وهو عند المستغفري في الدعوات من حديث عمرو، وهو مرسل وقد رواه الديلمي في مسنده من جهة الدارقطني بسنده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي. وقد يشهد له حديث ثوبان مرفوعًا "لا يؤم رجل قومًا فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم" وهو محمول على ما لم يشرع لكل من الإمام والمأموم، مما ورد بالإفراد. نعم إن علم الإمام عجز المأموم عن الإتيان