Lewati ke konten

الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية · أبو الوليد الباجي

hlm. 68

  1. باب أحكام الناسخ والمنسوخ
  2. فصل

وإذا قيل له مشافهة: ما صح عندك من حديثي، فاروِه عني لم يحتج في ذلك إلى إخبار ثقة بأن هذا الكتاب رواه المجيز له عن فلان، فلا يحتاج أن يصح ذلك إلا من طريق واحد، ثم ثبت وتقرر، أن في النوع الأول يصح إجازته فبأن تصح هنا أولى وأحرى.

بَابُ أَحْكَامِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ (¬١)

فأَمَّا النسخ فهو إِزالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم بشرع متأخِّر عنه لولاه لكان ثابتًا، وذلك أن الناسخ والمنسوخ لا بد أن يكون حُكمين شرعيين.

فأما الناقل عن حُكْم الأصل الساقط بعد ثبوته وامتثال موجبه، فإنه لا يُسَمَّى نسخًا.

فَصْلٌ

فإِذا ثبت ذلك فإِذا نقص بعض الجملة أو شرط من شروطها، فقد ذهب أكثر الفقهاء إِلى أنه ليس بنَسْخ، وبه قال أصحابنا، وأصحاب الشَّافِعِيِّ، وكذلك الزيادة في النَّصِّ.

وقال أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ: هو نسخ.

وقال القَاضِي أَبُو بَكْرٍ: إن كان النقص من العبادة أو الزيادة فيها بغير حكم المزيد فيه أو المنقوص منه، حتى يجعل ما لم يكن منه عِبَادَة [قائمة] بنفسها عبادة ثابتة وقُرْبَة مستقلة، أو يجعل ما كان عبادة شرعية غير شرعية، فهو نسخ نحو أن يزاد في الصَّلَوات التي هي رَكْعتَان ركعتان أخريان، فهذا يكون نسخًا، لأن الركعتين الأوْلَيَيْن حينئذٍ لا تكون صلاة شرعية، وكذلك إذا ورد الأمر في الصلوات الرُّبَاعية أن تصلّى ركعتين، فإِنه نسخ أَيضًا، لأن الأربع ركعات حينئذٍ لا تكون صلاة، وإِذا لم تغيّر الزيادة، ولا النقصان حكم المزيد عليه، ولا المنقوص منه، فليس بنسخ مثل أن يؤمر في حدّ شارب الخمر بأربعين، ثم يُؤْمَرُ بثمانين، فإِنَّ هذه الزيادة لا تبطل حكم المزيد عليه، لأنه لو ضرب الأربعين بعد الأمر بالثمانين لأجزأت عن الأربعين وبنى عليها إِذا أراد أن يتمّ الثمانين، والذي أمر بأربع فصلّى ركعتين لا تجزيه أن يتم عليها

Rujukan halaman ini: الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية، ص 68 (Shamela #17871, hlm. urut 22)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.