Lewati ke konten

الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية · أبو الوليد الباجي

hlm. 64

  1. باب أحكام الاستثناء

وأَمَّا ما لا يستقل بنفسه، فمثل ما سُئِلَ رسول اللَّه ﷺ عن بيع الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فقال: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ قال: فَلا إِذَا" (¬١).

فمثل هذا الجواب لا يقتصر على سببه، ويعتبر به في خصوصه وعمومه، ولا خلاف في ذلك.

بَابُ أَحْكَامِ الاسْتِثْنَاءِ

ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه الاستثناء هو على ضربين:

استثناء يقع به التخصيص.

واستثناء لا يقع به التخصيص، فأما الذي يقع به التخصيص، فعلى ثلاثة أضرب:

استثناء من الجنس.

واستثناء من غير الجنس.

واستثناء من الجملة.

فأما الاستثناء من الجنس، فكقولك: رأيتُ النَّاس إلا زيدًا.

وأما الاستثناء من الجملة فكقولك: رأيت زيدًا إِلا يده.

وأما الاستثناء من غير الجنس، فلا يقع به التخصيص؛ لأنه لا يخرج من الجملة بعض ما تناولته.

وقال مُحَمَّد بْنُ خُوَيز مِنْدَاد: لا يجوز ودليلنا قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: الآية ٩٢].

والخطأ لا يقال فيه للمؤمن أن يفعله، ولا ليس له أن يفعله، لأنه ليس بداخل تحت التكليف.

وقد قال النابغة [البسيط]:

وَقَفْتُ فِيهَا أصِيلًا كَيْ أُسَائِلَهَا ... عَيَّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ

إِلا أَوَارِيّ لأيّا مَا أُبَينُهَا ... وَالنُّؤْيُ كَالحَوْضِ بِالمَظْلُومَةِ الْجَلَدِ

Rujukan halaman ini: الإشارة في أصول الفقه - ط العلمية، ص 64 (Shamela #17871, hlm. urut 18)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.