والتَّسَتُّر على كل حالٍ لِلجاريَة التي قَد بَلَغَت سَبعًا أحبُّ إلَينا؛ لِمَا أُمِرَت بِالصَّلاة، فإذا بَلَغَت الجاريَة سَبعًا؛ تَخَمَّرَت في الصَّلاة، وجَهدَت في التَّسَتُّر جُهدَها كَالكَبيرة، فإن لم تَفعل؛ فصَلاتها جائزة -إن شاء الله-.
ولا تَدَع ذلك على حالٍ إذا بَلَغَت تِسعًا، وتَغتَسِل من الجَنابَة إذا جومِعَت؛ لِمَا بَنَى رسول الله ﷺ بِعائشَة وهي بِنت تِسع».
١٢٨٩ - حدثنا إسحاق، قال: أبنا زكريا بن عدي، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عائشَة ﵂، قالت: «إذا بَلَغَت الجاريَة تِسعًا فهي امرأة».
باب: مَنْ ظَهَرَ بَعضُ جَسَدِه في الصَّلاة
• وقيل لأحمَد ﵀: الرجل يُصَلِّي، فيَظهَر بَعضُ جَسَدِه؟ فلم يَرَ عَلَيه إعادَة، وكذلك إن كان عَلَيه قَميصٌ واحِد، فلَم يَزُرَّه؛ لم يُعِد الصَّلاة، وذَكَرَ حَديثًا يُروى عن بَعضهم، أنه قال: «غَطُّوا عَنَّا استَ إمامِكم».
وقيل: حديث النبي ﷺ، أنه قال لِلنِّساء: «لا تَرفَعنَ رُؤوسَكُنَّ حتى يَرفَع الرجال، وذلك من ضيق أُزُرِهم»؟ قال: «نَعم، ولكن هذا لَيسَ فيه تِبيان».
قلت: الرجل والمرأة في هذا سَواء؛ في الأزرار (١)؟ فكأنَّه ذَهَبَ إلَيه، ولكن المرأة يَنبَغي أن يَكون عَلَيها خِمار.