باب: الصَّلاة على الثَّلج
• سُئل أحمَد بن حَنبل عن الصَّلاة على الثَّلج؟ قال: «يُصَلِّي عَلَيه، ويَسجُد عَلَيه». قيل: فالصَّلاة في الماء والطِّين؟ قال: «يُومئ».
• وسُئل أحمَد -مرةً أخرى- عن الصَّلاة على الثَّلج؟ قال: «يَبسُط ثَوبًا، ويُصَلِّي». قلت: فإن لم يَكُن مَعَه إلا الثَّوب الذي على جَسَدِه؟ قال: «إن أمكَنَه السُّجود عَلَيه؛ سَجَد، وإلا أومَأ». قال: «إذا كان الثَّلج بارِدًا؛ فإنه عُذر»، وسَهَّلَ فيه.
• وسمعت إسحاق يقول: إذا صَلَّيت في الثَّلج أو الرَّمضاء أو البَرد أو الطِّين، فآذاك؛ فاسجُد على ثَوبك؛ يَومَ الجُمعَة كان أو غَير ذلك». قال: «وإن اشتَدَّ عَلَيك وَضع اليَدَين على الأرض -أيضًا-؛ فضَعهما على ثَوبك، أو أدخِلهما كُمَّيك، ثم اسجُد كذلك».
• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «إن كُنت في رَدغَةٍ أو ماءٍ أو ثَلج؛ لا تَستَطيع أن تَسجُد؛ فأَومئ إيماءً؛ كذلك فَعَلَ أنس بن مالك، وجابِر بن زَيد، وغَيرُهما».
١٢٣٩ - حدثنا يَحيى بن عبد الحَميد، قال: ثنا عُمَر بن الرماح، قال: ثنا كثير بن زياد أبو سهل، عن عَمرو بن عُثمان بن يعلى، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: «كُنَّا مع رسول الله ﷺ في سَفَر، والسَّماء من فَوقِنا، والنَّدَى من تَحتِنا، فحَضَرَت الصَّلاة، فأمَرَ النبي ﷺ بلالًا، فأذَّن وأقام، ثم صَلَّى بِنا على الرَّاحِلَة؛ يُومئ إيماءً؛ يَجعَل السُّجود أخفَضَ من الركوع، والناس يُصَلُّون بِصَلاة رسول الله ﷺ».