• وسمعت أبا يَعقوب -أيضًا- يقول: «إذا فَرَغ من التشَهُّد إمامًا كان أو مأمومًا؛ صَلَّى على النبي ﷺ؛ لا يُجزئه غَير ذلك؛ لِقَول أصحاب النبي ﷺ: «قَد عَرَفنا السلام عَلَيك -يعني: التشَهُّد والسلام فيها-؛ فكَيف الصَّلاة؟»، فأنزَل الله -تَعالى-: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾، وفَسَّر النبي ﷺ كَيف هي، فأدنَى ما ذُكِرَ عن النبي ﷺ في الصَّلاة عَلَيه يَكفيك؛ فَلتَقُله بَعدَ التشَهُّد.
فالتشَهُّد والصَّلاة على النبي ﷺ في الجلسَة الآخِرَة عَمَلان هما عدلان؛ لا يَجوز لأحَدٍ أن يَترُك واحِدًا مِنهما عمدًا، أو (١) كان ناسيًا؛ رَجَونا أن يُجزئه، مع أن بَعض عُلَماء أهل الحِجاز قال: «لا يُجزئه تَرك الصَّلاة على النبي ﷺ، وإن تَرَكَه أعاد الصَّلاة»».
١٠٨١ - حدثنا سُلَيمان بن حرب، قال: ثنا حَمَّاد بن زَيد، عن يَحيى، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بحينة، أن النبي ﷺ صَلَّى الظُّهر والعَصر، فقام في ⦗٥٠٥⦘ الشّفع الذي يُجلَس فيه، فمَضى، فلَمَّا قَضى الصَّلاة سَجَدَ سَجدَتَين من قَبل أن يُسَلِّم، ثم سَلَّم».