Lewati ke konten

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام · سراج الدين البلقيني

hlm. 143

  1. [فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]

[فصل في بيان ما رُتِّب على الطاعات والمخالفات]

٨ - قوله في الفصل المعقود عليه لبيان ما رُتِّب على الطاعات والمخالفات:

(والطاعات ضربان:

أحدهما: ما مصلحته في الآخرة، كالصوم والصلاة والنسك والاعتكاف.

الضرب الثاني: ما مصلحته في الآخرة لباذلِيهِ، وفي الدنيا لآخِذيه، كالزكاة والصدقات والضحايا والهدايا والأوقاف) (١).

هذا التقسيم الذي ذكره، إن كان المراد به: بيان ما رُتِّب على الطاعات مطلقا في الدنيا والآخرة، فلا يستقيم تمثيله في الضرب الأول بـ (الصوم والصلاة والنسك)، لأن هذه الطاعات مصلحة في الدنيا أيضًا في عصمة الدم، وقبول الرواية والشهادة، ونحو ذلك.

وإن كان المراد: بيان ما رُتِّب على الطاعات والمخالفات بالنسبة إلى الثواب والمجازاة، ففيه نظر لِما ذكره في الضرب الثاني من تمثيله بـ (الزكاة) ونحوها، لِما مصلحتُه في الآخرة لباذليه، وفي الدنيا لآخذيه.

ولو قال في التقسيم ضربان: أحدهما: بدني، والآخر: مالي؛ فالبدني تختص مصلحته بفاعليه غالبًا، وقد تتعدى لغيرهم كالإيمان، فإن مصلحته تتعدى للذرية بدليل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٢)

Rujukan halaman ini: الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام، ص 143 (Shamela #17811, hlm. urut 139)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.