Lewati ke konten

شرح كتاب سيبويه للسيرافي · السيرافي، أبو سعيد

Juz 1, hlm. 282

  1. هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين وليس لك أن تقتصر على أحد المفعولين

تعدّى إلى مفعول واحد، تقول: " ظننت زيدا " كما تقول: " اتّهمت زيدا ".

ومنه: " علمت " إذا أردت به معرفة ذات الاسم، ولم تكن عارفا به من قبل كقولك: " علمت زيدا " أي عرفته ولم أكن أعرفه من قبل، وليس بمنزلة قولك: " علمت زيدا قائما " إذا أخبرت عن معرفتك بقيامه، وكنت عارفا من قبل.

ومنه " رأيت " إذا أردت به رؤية العين، بمنزلة: " أبصرت " يتعدّى إلى مفعول واحد، تقول: " رأيت زيدا "، كما تقول: " أبصرت زيدا "، وإذا كانت الرؤية للقلب تعدّت إلى مفعولين، على ما ذكرنا، وكان لها معنيان: العلم والحسبان. قال الله تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً. وَنَراهُ قَرِيباً (١) أي يحسبونه بعيدا ونعلمه قريبا.

" والظّنّ " أيضا قد يكون بمعنى العلم، كقولك الله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (٢) وقال الشاعر:

فقلت لهم ظنّوا بألفى مدجّج ... سراتهم في الفارسيّ المسرّد (٣)

ومعناه: أيقنوا.

ومنه: " وجد عبد الله ضالّته " إذا أصابها، فهو يتعدى إلى مفعول واحد.

وأما " حسب " و " خال " و " زعم "، فلا يكون لهنّ معنى غير ما ذكرنا.

وقد جاءت سبعة أفعال لم يسمّ فاعلوها، تجري مجرى هذه الأفعال التي قدمنا ذكرها وهي: نبّئت، وخبّرت، وأخبرت، وأعلمت، وأريت، وحدّثت، وقد كانت متعدّية في الأصل إلى ثلاثة، فأقيم واحد منها مقام الفاعل، وبقى الآخران كمفعولي الظنّ في جميع أحكامها؛ لأن معنى: أعلمت، وأريت، يعود إلى: علمت، ورأيت وأنبئت، ونبّئت، وخبّرت، وأخبرت، وحدّثت يعود معناها إلى: حسبت.

وقد كان تعدّي الفعل في هذه الخمسة الأفعال بحرف جرّ؛ لأن معنى: " أنبئت زيدا منطلقا ": " نبّئت عن زيد "، وقد مر هذا.

قال سيبويه: " وإنما منعك أن تقتصر على أحد المفعولين هاهنا أنّك إنما أردت

Rujukan halaman ini: شرح كتاب سيبويه للسيرافي، ج 1، ص 282 (Shamela #17726, hlm. urut 280)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.