Lewati ke konten

شرح كتاب سيبويه للسيرافي · السيرافي، أبو سعيد

Juz 3, hlm. 123

  1. هذا باب ما يجوز في الشعر من إيا ولا يجوز في الكلام

بي، وعليك إيّاي، وعليك إيّاه. وإنما جاز إيّاي لأنه بالإضافة إلى الكاف قد أشبه المصدر المضاف الذي قد جاز فيه الفصل والوصل نحو: ضربك إيّاي، وضربكني، وباقي الباب مستغنى عن تفسيره.

هذا باب ما يجوز في الشّعر من إيّا ولا يجوز في الكلام

(فمن ذلك قول حميد الأرقط:

إليك حتّى بلغت إيّاكا (١)

وقال الآخر (بعض اللصوص):

كأنّا يوم قرّى إنّما نقتل إيّانا) (٢)

قال أبو سعيد: قوله: بلغت إيّاك ضرورة على ما قاله سيبويه، وكان الزّجّاج يقول:

" أراد بلغتك إياك "، وهذا لا يخرجه من الضّرورة، لأنّه إن أراد الكاف وحذفها فهو ضرورة، ولو أخرجه تقدير هذا عن الضرورة لجاز: ضربت إيّاك على هذا التقدير، وليس هذا بشيء.

وقد يضطرّ الشاعر، فيضع الضّمير المتصل في موضع المنفصل. أنشد أحمد بن يحيى ثعلب:

وما نبالي إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاك ديّار (٣)

وأما قوله: " نقتل إيّانا " فهو أقلّ ضرورة؛ وذلك أنه لا يمكنه أن يأتي بالضمير المتصل فيقول: نقتلنا؛ لأنه لا

يتعدى فعله إلى ضميره، وكان حقّه أن يقول: نقتل أنفسنا؛ فجاء بالمنفصل فجعله مكان أنفسنا؛ لأنهما يشتركان في الانفصال، ويقعان بمعنى في نحو قولك: ما أكرمت إلا نفسك، وما أكرمت إلا إيّاك.

وكان أبو إسحاق الزجاج يقول: " إنّما نقتل إيّانا محمول على ما نقتل إلا إيّانا؛ لأن في إنّما معنى تقليل ونفي "، ولا يخرجه ذلك عن الضرورة؛ لأنّك لو قلت: إنما نخدمك لتحسن إلينا لم يجز: إنّما نخدم إيّاك، إلا في الضرورة، فاعرفه إن شاء الله تعالى.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب سيبويه للسيرافي، ج 3، ص 123 (Shamela #17726, hlm. urut 1119)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.