Lewati ke konten

علم البيان · عبد العزيز عتيق

hlm. 225

  1. المبحث الرابع الكناية
  2. بلاغة الكناية

قوله تعالى: الْقارِعَةُ. مَا الْقارِعَةُ؟ وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ؟ «فالقارعة» كناية عن «القيامة» وقد عدل عن التصريح بلفظ «القيامة» إلى الكناية عنه بلفظ «القارعة» لا لإثبات ذلك المعنى للقيامة، وإنما لإثبات شاهده ودليله وهو أنها تقرع القلوب وتزعجها بأهوالها، وذلك تفخيما لشأن القيامة فى النفوس.

ومن صورها كذلك التعمية والتغطية حرصا على المكنى عنه أو خوفا منه، كالكناية عن أسماء النساء أو أسماء الأعداء، كقول عمر بن أبي ربيعة:

أيا نخلتي وادي بوانة حبذا ... إذا نام حراس النخيل جناكما

فطيبكما أربى على النخل بهجة ... وزاد على طول الفتاء فتاكما

فقد كنى «بنخلتي وادي بوانة» عن اثنتين من صواحبه، حرصا على سمعتهما، كما كنى «بحراس النخيل» عن ذويهما خوفا منهم.

وكقوله أيضا:

الما بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وقولا لها: إن النوى أجنبية ... بنا وبكم قد خفت أن تتيمما

فقد كنى «بذات الخال» عن اسم إحدى صواحبه حرصا على سمعتها وصونا لاسمها عن الابتذال.

ويظهر أن من الشعراء من كانوا يضيقون ذرعا بالكناية عن أسماء صواحبهم ويودون- لو استطاعوا- التصريح بأسمائهن تلذذا بترديدها، يدلنا على ذلك قول ذي الرمة:

أحب المكان القفر من أجل أنني ... به أتغنى باسمها غير معجم!

Rujukan halaman ini: علم البيان، ص 225 (Shamela #17669, hlm. urut 218)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.