وقال (¬٢١) أبو زيد: فإن شرب من السَّحَرِ فهي الشَّرْبَةُ (¬٢٢) الْحَاشِرِيَّةُ، [يعني] (¬٢٣) حين حَشْرِ الصبح وهو طلوعه، وإذا سقى غيرَه أيّ شرابٍ كان ومتى كان قال: صَفَحْتُ الرجلَ أصْفَحُهُ صَفْحًا، وقال (¬٢٤) الأصمعي: فإن مَجَّ الشرابَ قال: أَزْغَلْتُ زُغْلَةً أي مَجَجْتُ مَجَّةً. وقال أيضا: تَغَفَّقْتُ الشراب تَغَفُّقًا شربته. الأموي: اقْتَمَعْتُ ماءً (¬٢٥) في السّقاء شربته كلّه وأخذته. غيره: الْغُرْقَةُ مثل الشَّرْبَةِ. قال الشّماخ يصف الإبل:
[بسيط]
تُضْحِي وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا غُرَقًا … مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ
[ويروى حلو غير مجهود أجودُ] (¬٢٦).
والنُّغْبَةُ الْجُرْعَةُ وجمعها نُغَبٌ قال ذو الرمة: [بسيط]
حَتَّى إذَا زَلَجَتْ عَنْ كُلِّ حُنْجُرَةٍ … إلَى الْغَلِيلِ وَلَمْ يَقْصَعْنَهُ نُغَبُ (¬٢٧)
وقال (¬٢٨) الفراء: صَئِبَ (¬٢٩) وَقَئِبَ وَذَئِحَ إذا أكثر من شرب