أَبْوَابُ اللَّبَنِ (¬١)
بسم الله الرحمن الرحيم (¬٢).
قَالَ (¬٣): سمعت الأصمعي يقول: أوّل اللّبن اللِّبَأُ مهموز مقصور (¬٤)، ثمّ الذي يليه الْمُفْصِحُ يقال: أَفْصَحَ اللّبن إذا ذهب اللِّبَأُ عنه، ثمّ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضّرع [حَارًّا] (¬٥) هو الصَّرِيفُ. فإذا سكنت رغوته فهو الصَّرِيحُ. وأمّا الْمَحْضُ فهو ما لم يخالطه ماء حلوا كان أو حامضا. فإذا ذهبت حلاوة الْحَلَبِ (¬٦) ولم يتغيّر طعمه فهو سَامِطٌ، فإن (¬٧) أخذ شيئا من طعم فهو مُمَحَّلٌ، فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قُوْهَةٌ. قال (¬٨): والأَمْهُجَانُ الرّقيق ما لم يتغيّر طعمه. وقال (¬٩) الفرّاء:
الْعَكِيُّ بتشديد (¬١٠) الياء هو الْمَحْضُ. الأصمعي: فإذا حَذَى اللّسانَ فهو قَارِصٌ. فإذا خَثَرَ فهو الرَّائِبُ. وقد رَابَ يَرُوبُ، فلا يزال ذلك اسمه حتّى ينزع زبده، واسمه على حاله بمنزلة العُشَرَاءِ من الإبل هي الْحَامِلُ (¬١١). ثم تضع وهو اسمها وأنشد الأصمعي: