Lewati ke konten

إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية · حمود بن عبد الله التويجري

hlm. 154

  1. ذكر كلام للمردود عليه فيه مزج للحق بالباطل والجواب عنه

الذاتية لله مع الخلق تليق بعظمة الرب وجلاله، وهذا من قلب الحقيقة؛ لأنَّ المعية الذاتية للرب مع خلقه تستلزم مُخالطتهم والحلول معهم في أمكنتهم، وذلك يُنافي عظمة الرب وجلاله وعلوه على جميع خلقه، وفيه من الباطل أيضًا جمعه بين إثباتِ علو الله على خلقه واستوائه على عرشه، وبين المعية الذاتية للخلق، وهذا من الجمع بين النقيضين، وفيه من الباطل أيضًا زعمه أنَّ علوَّ الرب على خلقه واستواءه على عرشه لا ينافي المعية الذاتية للخلق، وهذا من قلب الحقيقة، ولأن علو الرب واستواءه على العرش الذي هو فوق جميع الخلق ينافي المعية الذاتية التي تستلزم مخالطة الخلق والحلول معهم في أمكنتهم، وفيه من الباطل أيضًا تقريره؛ لقوله الباطل في المعية الذاتية، واعتقاده له وانشراح صدره له، فكل هذا باطل وضلال.

والله المسؤول أنْ يردَّ صاحبَ المقال الباطل إلى الحق، وألا يَجعله من دعاة الضلالة؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا مُحمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

Rujukan halaman ini: إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية، ص 154 (Shamela #17405, hlm. urut 151)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.