كتاب الرضاع
قال الله سبحانه: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١).
وقال النبي ﷺ: "يحرم من الرضاع ما يحرم ﴿١٥٨/ب﴾ من النسب" (٢).
اعلم أن الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات في الحولين حية كانت ذات لبن أو ميتة، سواء وصل إلى جوف الصبي من فيه أو أنفه، وسواء كان محضاً أو مشوباً، وسواء كان مائعاً أو جبناً، فأما الحقنة من اللبن فلا تحرم، لأنه لا يحصل التغذي مما يحصل من ذلك السبيل، وقد قال ﷺ: "الرضاع ما أنشر العظم" (٣).
وإذا حصل الفطام قبل الحولين، ثم عاد فشرب نشر الحرمة اعتباراً ببقاء المدة دون الفطام.
وحد الرضعة أن يشرب ريه ثم يترك الثدي من تلقاء نفسه، فإن قطعه عن ريه لم تكن رضعة.
وإذا سقي من المسعط اعتبرت الرضعة بقدر ما يرويه من اللبن دون المصات والجرع.