Lewati ke konten

الاستذكار · ابن عبد البر

Juz 2, hlm. 181

  1. كتاب صلاة الجماعة
  2. باب صلاة القاعد في النافلة

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ وَصَلَاةِ الْمَرِيضِ

وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(٧ بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ)

ذَكَرَ فِيهِ مالك ثلاثة أحاديث مسندة أحدها ٢٧٧ عن بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍّ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا

فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يتكلف في علم النَّافِلَةِ مَا كَانَ أَعْظَمَ أَجْرًا فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ الطَّوِيلُ دَخَلَ فِيمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّبْحَةَ اسْمٌ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَإِنْ كَانَ فِي اللُّغَةِ جَائِزًا أَنْ تُسَمَّى كُلُّ صَلَاةٍ سُبْحَةً بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) الصَّافَّاتِ ١٤٣

قَالُوا مِنَ الْمُصَلِّينَ

وَلَكِنَّ اسْمَ السُّبْحَةِ بِالسُّنَّةِ وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ لَزِمَ النَّافِلَةَ دُونَ غَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ بِالشَّوَاهِدِ فِي التَّمْهِيدِ

وَقَوْلُهُ فِيهِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا يَعْنِي إِذَا لَمْ تُرَتَّلِ الْأُخْرَى وَهَزَّ فِيهَا

وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ تَرْتِيلًا لَا هَزًّا

وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿ فَقَالَ (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) الْمُزَّمِّلِ ٤

وَالتَّرْتِيلُ التَّمَهُّلُ وَالتَّرَسُّلُ الَّذِي يَقَعُ منه التدبر

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 2، ص 181 (Shamela #1722, hlm. urut 700)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.