Lewati ke konten

الاستذكار · ابن عبد البر

Juz 1, hlm. 65

  1. كتاب وقوت الصلاة
  2. - باب جامع الوقوت

وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ غَسَقُ اللَّيْلِ غُرُوبُ الشَّمْسِ

وَقَالَ غَيْرُهُ غَسَقُ اللَّيْلِ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ

(٥ - بَابُ جَامِعِ الْوُقُوتِ)

١٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ((الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ))

وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الَّذِي يُصَابُ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ إِصَابَةً يَطْلُبُ فِيهَا وِتْرًا فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ غَمَّانِ غَمُّ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَغَمٌّ بِمَا يُقَاسِي مِنْ طَلَبِ الْوِتْرِ

يَقُولُ فَالَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ لَوْ وُفِّقَ لِرُشْدِهِ وَعَرَفَ قَدْرَ مَا فَاتَهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ كَانَ كَالَّذِي أُصِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا

وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ هَذَا عَلَى وَزْنِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)) وَمِنْ أَحْسَنِهَا قَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ

(كَأَنَّمَا الذِّئْبُ إِذْ يَعْدُو عَلَى غَنَمِي ... فِي الصُّبْحِ طَالِبُ وُتْرٍ كَانَ فَاتَّارَا)

وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَنْ تَفُوتَهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَلَا يُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ

وَمَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ في الموطأ في رواية بن الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ

وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُ قَوْلِهِ ﵇ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَابِ سُؤَالِ السَّائِلِ كَأَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَثَلُ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَالَ هُوَ كَمَنْ وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ

فَإِنْ كَانَ هَذَا هَكَذَا فَيَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْعَصْرِ حِينَئِذٍ الصُّبْحُ وَالْعِشَاءُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ

وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعْنَى الْحَدِيثِ وَبَسَطْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ)) فَمَنْ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ يَسْتَغْنِي بِذَلِكَ

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 1، ص 65 (Shamela #1722, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.