Lewati ke konten

الاستذكار · ابن عبد البر

Juz 1, hlm. 11

  1. أول الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ وَصْفَ صِفَاتِهِ الْوَاصِفُونَ وَلَا يُدْرِكُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ وَيُقِرُّ بِالْعَجْزِ عَنْ مَبْلَغِ قُدْرَتِهِ الْمُعْتَبِرُونَ الذي أحصى كل شي عَدَدًا وَعِلْمًا وَلَا يُحِيطُ خَلْقُهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَتَضَعْضَعَتْ لَهُ الصِّعَابُ أَمْرُهُ فِي كُلِّ مَا أَرَادَ مَاضٍ وَهُوَ بِكُلِّ مَا شَاءَ حَاكِمٌ قَاضٍ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

يَقْضِي بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ذُو الرَّحْمَةِ وَالطَّوْلِ وَذُو الْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا ضِدٌّ وَلَا لَهُ شَرِيكٌ وَلَا شَبِيهٌ جَلَّ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

أَحْمَدُهُ كَثِيرًا عَدَدَ خَلْقِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَسَمَوَاتِهِ وَأَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَطَلَبِهِ وَالْعِنَايَةِ بِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا نَفَعَهُمُ اللَّهُ وَإِيَّانَا بِمَا عَلَّمَنَا - سَأَلُونَا فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مُشَافَهَةً وَمِنْهُمْ مَنْ سَأَلَنِي ذَلِكَ مِنْ آفَاقٍ نَائِيَةٍ مُكَاتِبًا أَنْ أُصَرِّفَ لَهُمْ كِتَابَ ((التَّمْهِيدِ)) عَلَى أَبْوَابِ ((الْمُوَطَّإِ)) وَنَسَقِهِ وَأَحْذِفَ لَهُمْ مِنْهُ تَكْرَارَ شَوَاهِدِهِ وَطُرُقِهِ وَأَصِلَ لَهُمْ شَرْحَ الْمُسْنَدِ وَالْمُرْسَلِ اللَّذَيْنِ قَصَدْتُ إِلَى شَرْحِهِمَا خَاصَّةً فِي ((التَّمْهِيدِ)) بِشَرْحِ جَمِيعِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينِ وَمَا لِمَالِكٍ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ وَاخْتَارَهُ مِنْ أَقَاوِيلِ سَلَفِ أَهْلِ بَلَدِهِ الَّذِي هُمُ الْحُجَّةُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَأَذْكُرُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ رَسَمَهُ وَذَكَرَهُ فِيهِ مَا لِسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ التَّنَازُعِ فِي مَعَانِيهِ حَتَّى يَتِمَّ شَرْحُ كِتَابِهِ ((الْمُوَطَّإِ)) مُسْتَوْعَبًا مُسْتَقْصًى بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى شَرْطِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَطَرْحِ مَا فِي

Rujukan halaman ini: الاستذكار، ج 1، ص 11 (Shamela #1722, hlm. urut 1)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.