﴿العين ومس الجن﴾
الإصابة بالعين
س - هل العين تصيب الإنسان؟ وكيف تعالج؟ وهل التحرز منها ينافي التوكل؟
ج- رأينا في العين أنها حق ثابت شرعاً وحساً قال الله تعالى ﴿وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم﴾ . قال ابن عباس وغيره في تفسيرها أي يعينوك بأبصارهم، ويقول النبي، ﷺ، ﴿العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقت العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا﴾ رواه مسلم، ومن ذلك ما رواه النسائي وابن ماجه أن عامر بن ربيعة مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، فما لبث أن لبط به فأتي به رسول الله، ﷺ، فقيل له أدرك سهلاً صريعاً فقال من تتهمون؟ قالوا عامر بن ربيعة فقال النبي، ﷺ، ﴿علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة﴾ ثم دعا بماء فأمر عامراً أن يتوضاً فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخله إزاره، وأمره أن يصب عليه وفي يكفأ الإناء من خلفه " والواقع شاهد بذلك ولا يمكن إنكاره.
وفي حال وقوعها تستعمل العلاجات الشرعية وهي
١- القراءة فقد قال النبي، ﷺ، ﴿لا رقية إلا من عين أو حمة﴾ وقد كان جبريل يرقي النبي، ﷺ، فيقول ﴿باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك﴾ .
٢- الاستغسال كما أمر النبي، ﷺ، بن ربيعة في الحديث السابق ثم يصب على المصاب.
أما الأخذ من فضلاته العائدة من بوله أوغائطه فليس له أصل، وكذلك الأخذ من أثره وإنما الوارد ما سبق من غسل أعضائه وداخلة إزاره، ولعل مثلها داخلة غترته وطاقيته وثوبه والله أعلم.