﴿في الغيبة والنميمة وأحكام المجالس﴾
الغيبة من أسباب الشحناء والعداوة
س - بعض الناس - هداهم الله - لا يرون الغيبة أمراًَ منكراً أو حراماً والعض يقول إذا كان في الإنسان ما تقول فغيبته ليست حراماً متجاهلين أحاديث المصطفى، ﷺ،. أرجو من سماحة الشيخ توضيح ذلك جزاه الله خيراً؟
ج- الغيبة محرمة ومن الكبائر سواء كان العيب موجوداً في الشخص أم غير موجود لما ثبت عن النبي، ﷺ، أنه قال لما سئل عن الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قيل يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال ﴿إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته﴾ وثبت عنه، ﷺ، أنه رأي ليلة أسرى به قوما لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فسأل عنهم فقيل له هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أغراضهم.
وقد قال الله ﷾ ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه وأتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الغيبة، والتواصي بتركها طاعة الله سبحانه ولرسوله، ﷺ، وحرصا من المسلم على ستر إخوانه وعدم أظهار عوراتهم، ولأن الغيبة من أسباب الشحناء والعداوة وتفريق المجتمع، وفق الله المسلمين لكل خير.
الشيخ ابن باز
* * * *