Lewati ke konten

الأضداد لابن الأنباري · ابن الأنباري

hlm. 96

  1. وأخفيت

فكيف أُطلعكم عليها، فتأْويل من نفسي: من قبلي ومن غيبي، كما قال: تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أَعْلَمُ ما في نَفْسِكَ، ويقال: معنى الآية: إِنَّ السَّاعة آتية أَكاد أُظهرها. ويقال: خَفَيْتُ الشَّيءَ، إِذا أَظهرتَه. ولا يقع هذا - أَعني الَّذي لا أَلف فيه - على السَّتر والتَّغطية.

قال الفَرَّاءُ: حدَّثنا الكِسَائِيّ، عن محمد بن سهل، عن وقاء، عن سعيد بن جُبَيْر أَنَّهُ قرأَ: أَكاد أَخْفيها، فمعنى أَخفيها أُظهرِها. وقالَ عَبْدة بن الطَّبيب يذكر ثوراً يحفِر كِناساً، ويستخرج ترابَه فيظهره:

يَخْفِي التُّرابَ بأَظْلافٍ ثَمانيةٍ ... في أَربعٍ مَسُّهُنَّ الأَرْضَ تحْليلُ

أَرادَ يظهر التُّراب. وقالَ الكِنديّ:

فإِنْ تَدْفِنُوا الدَّاَء لا نَخْفِهِ ... وإِنْ تَبْعَثُوا الحرْبَ لا نَقْعُدِ

أَرادَ لا نظهره، وقالَ النَّابِغَة:

يَخْفِي بأَظلافهِ حتَّى إِذا بلغَتْ ... يُبْسَ الكثيب تَدانَى التُّرب وانْهَدَمَا

أَرادَ يظهر. قال أَبو بَكْر: يجوز أَن يكون معنى الآية: إِنَّ السَّاعة آتية أَكاد آتي بها؛ فحذف آتي لبيان معناه، ثمَّ

Rujukan halaman ini: الأضداد لابن الأنباري، ص 96 (Shamela #17077, hlm. urut 96)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.