Lewati ke konten

الأضداد لابن الأنباري · ابن الأنباري

hlm. 412

  1. ولقد همت به وهم بها

القلب ويغلِب على البشريين بطبائعهم المائلة إِلى اللّذّات، الساكنة إِلى الشهوات، فلمَّا خَطَر بقلبه وحدَّثتْه نفسه بما لم يهمّ به بتصحيح عزمٍ عليه، كان غَيْرَ ملوم على ذلك، ولا مَعيب به.

وقال آخرون: ما همَّ يوسف بالزّنا طَرْفة عين. وفي الآية معنى تقديم وتأْخير، يريد الله بها: ولقد همَّت به ولولا أن رأَى برهانَ ربِّه لهمَّ بها، فلمَّا رأَى البرهان لم يقع منه همّ. وقالوا: هذا كما يقول القائل لمن يخاطبه: قد كنتَ من الهالكين لولا أَنَّ فلاناً أَنقذك؛ معناه لولا أَنَّه أَنقذك لَهلكت، فلمَّا أَنقذك لم تهلِك.

قال أَبو بكر: والَّذي نَذْهب إِليه ما أَجمع عليه أَصحاب الحديث وأَهلُ العلم،

وصحَّت به الرواية عن علي ين أَبي طالب رضوان الله عليه، وأَبي صالح، ومحمد بن كعب القُرظيّ، وقَتادة، وغيرهم، من أَنَّ يوسف ﵇ هَمَّ هَمًّا صحيحاً على ما نصَّ الله عليه في كتابه، فيكون الهمّ خطيئةً من الخطايا وقعت من يوسف ﵇، كما وقعت الخطايا من غيره من الأَنبياء، ولا وجهَ لأنْ نُؤَخِّرَ ما قدَّم الله، ونُقدِّم ما أَخَّر الله، فيُقال: معنى: وهَمَّ بها

Rujukan halaman ini: الأضداد لابن الأنباري، ص 412 (Shamela #17077, hlm. urut 412)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.