Lewati ke konten

الأضداد لابن الأنباري · ابن الأنباري

hlm. 390

  1. إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا

ثمَّ عرضها على آدم ﵇ فقبِلَها بما فيها؛ فهو قوله ﷿: وحَمَلَها الإِنْسَانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً، أَي غِرًّا بأَمر الله سبحانه.

وأَخبرنا عبد الله، قال: حدَّثنا أَحمد بن إِبراهيم، قال: حدَّثنا حجاج، عن ابن جُرَيْج،

قال: حُدِّثت أَنَّ الله لمَّا خلق السَّموات والأَرضَ والجِبالَ، قال: إِنِّي فارضٌ فريضةً، وخالقٌ جنَّةً وناراً، وثواباً لمن أَطاعني، وعقاباً لمن عَصاني، فقالت السَّموات: خلقْتَنِي وسخَّرتَ فِيَّ الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والغيوث، فأَنا مسخّرة على ما خلقتني، لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثواباً ولا عقاباً. وقالت الأَرض: خلقتَني وسخَّرتَ فِيَّ الأَنهار، وأَخرجتَ منِّي الثمار، وخلقتَني لما شئت، فأَنا لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثواباً ولا عقاباً، وقالت الجبال: خلقتَني رواسيَ للأَرض، فأَنا على ما خلقتَني، لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثواباً ولا عقاباً. فلمَّا خلق آدم ﵇ عَرضَ ذلك عليه فتحمَّله، فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّه كَانَ ظَلُومَا، ظلمُه نَفْسَه في خطيئته، جَهُولاً، بعقاب ما تحمَّله.

وقال بعض المفسِّرين: إِنَّ الله جلَّ اسمه لمَّا استخلف آدم ﵇ على ذُرّيته، وسلَّطه على جميع ما في الأَرض

Rujukan halaman ini: الأضداد لابن الأنباري، ص 390 (Shamela #17077, hlm. urut 390)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.