Lewati ke konten

الأضداد لابن الأنباري · ابن الأنباري

hlm. 268

  1. الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها

١٦٧ - وممَّا فسّر من كتاب الله تفسيرين متضادّين، قوله ﵎: اللهُ الَّذي رَفَعَ السَّموات بغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا، يقال: معناه خلقها مرفوعة بلا عَمَد، فالجحْد واقع في موضعه الَّذي يجب كونه فيه، ثمَّ قال بعد: تَرَوْنَهَا أَي لا تحتاجون مع الرؤية إِلى خبر.

ويفسَّر تفسيراً آخر، وهو: الله الَّذي رفع السموات بعمد لا ترون تلك العمد، فدخل الجحْد على العَمَد في اللفظ، وهو في المعنى منقول إِلى الرؤية؛ كما تقول العرب: ما ضربت عبد الله وعنده أَحد، يريدون: ضربت عبد الله وليس عنده أَحد.

ويقال: ما ينشأُ أَحد ببلد فيزال يذكره؛ أَي إِذا نشأَ ببلد لم يزل يذكره. وأَنشد الفَرَّاءُ حجَّة لهذا المعنى:

وَلا أَراها تزالُ ظَالِمَةً ... تُحْدِثُ لِي نَكْبَةً وَتَنكؤُها

أَراد: وأَراها لا تزال ظالمة. وأَنشد أَيْضاً:

إِذا أَعجبتْك الدَّهْرَ حالٌ من امرئٍ ... فدعْه وواكِلْ حالَهُ واللَّيَاليَا

يَجِئْن عَلَيَّ ما كانَ مِنْ صَالحٍ بهِ ... وإِنْ كانَ فيما لا يَرَى النَّاسُ آلِيا

Rujukan halaman ini: الأضداد لابن الأنباري، ص 268 (Shamela #17077, hlm. urut 268)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.