Lewati ke konten

الأضداد لابن الأنباري · ابن الأنباري

hlm. 192

  1. وهل

العلم واليقين وذهاب الشكّ؛ فأَمّا كونها على معنى الاستفهام فلا يُحتاج فيه إِلى شاهد، وأَما كونُها على معنى قد، فشاهده قول الله ﷿: هَلْ أَتَى على الإنسانِ حينٌ منَ الدَّهْرِ، قال جماعة من أَهل العلم: معناه قد أَتى على الإنسان؛ والإنسان في هذا الموضع آدم صَلّى اللهُ عليه. والحين أَربعون سنة، كان الله ﷿: خلَق صورة آدم ولم ينفخ فيه الروح أَربعين سنة، فذلك قوله: لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكوراً. وقالَ النَّبِيّ ﵇ في بعض غزواته: اللَّهم هَلْ بَلَّغْت!، هل بلَّغت، فمعناه: قد

بلّغت.

وقالَ بعض أَهل اللُّغة: إِذا دخلت هل للشيء المعلوم فمعناها الإيجاب، والتأْويل: أَلَمْ يكن كذا وكذا! على جهة التقرير والتوبيخ، من ذلك قوله ﷿: كَيْفَ تَكفُرون بالله وكُنْتم أَمْواتاً، ومنه أَيْضاً: فَأَيْنَ تَذْهَبون، لم يرد بهذين الاستفهامين حدوث علم لم يكن؛ وإنما أُريد بهما التقرير والتوبيخ، ومن ذلك قول العجّاج:

Rujukan halaman ini: الأضداد لابن الأنباري، ص 192 (Shamela #17077, hlm. urut 192)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.