مسألة: ثم يقرأ سورة تكون في الصبح من طوال المفصل, وفي المغرب من قصاره, وفي سائر الصلواتِ من أوساطه.
قراءة السورة بعد الفاتحة في الأوليين من الصلواتِ المكتوباتِ من السنة المجمع عليها, المستفيضة عن النبي ﷺ, فإن تركها ناسياً فلا بأس, وإن تركها عامداً كره له ذلك, نص عليه.
ويفتتحها بالبسملة, كما تقدم عن ابن عمر, وروي مرفوعاً إلى النبي ﷺ, فأما ما ذكره من مقدار القراءة فلما روى سُليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فُلاَنٍ الإِمَامٍ, كَانَ بِالْمَدِينَةِ, قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ, فَصَارَ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ, وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ, وَيَقْرَأُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ, وَفِي الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ مِنْ وَسَطِ الْمُفَصَّلِ, وَيَقْرَأُ فِي الْغَدَاةِ بِطُوَالِ الْمُفَصَّلِ». رواه أحمد والنسائي, وأبو داود, وله في رواية أحمد: قال الضحاك بن عثمان: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: ما رأيت أحداً أشبه صلاةً برسول الله ﷺ من هذا الفتى -يعني عمر بن