Lewati ke konten

القول المحرر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · حمود بن عبد الله التويجري

hlm. 91

  1. فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]

قال الشيخ رحمه الله تعالى: وهذا تحقيق قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.

وإنما يؤتى الإنسان من نقص متابعته للرسول.

وقال الشيخ أيضًا في موضع آخر: وأما كون حامده ينقلب له ذامًا, فهذا يقع كثيرًا, ويحصل في العاقبة.

قلت: والعيان من ذلك يغني عن البرهان, فلا تجد أحقر, ولا أصغر قدرًا من الذين استهانوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, مداهنةً للخلق, وخوفًا من سخطهم حتى عند الذين يداهنونهم في أمر الله تعالى, ويقدمون رضاهم على رضا الله.

وكثيرًا من الناس, وإن تملقوا للمداهنين, وأظهروا لهم المودة, وسارعوا إلى قضاء حوائجهم؛ ليسكتوا عنهم, ويتركوهم وما هم عليه, أو لينالوا من دنياهم, أو لينالوا بسببهم من أمور الدنيا وحظوظها فهم في الباطن مستخفون بهم محتقرون لهم، وكثيرًا ما يظهرون عيبهم وذمهم عند من يثقون به من الناس، وإذا زلت النعل بأحد المداهنين رأيت العجب العجاب من إظهار الشماتة به والذم له.

فينبغي للمؤمن أن يقدم رضا الله تعالى على كل شيء, وإن سخط عليه الناس كلهم؛ فإن من التمس رضا الله بسخط الناس ﵁, وأرضى عنه الناس, كما في حديث عائشة ﵂. وهذا هو العقل النافع.

Rujukan halaman ini: القول المحرر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ص 91 (Shamela #17055, hlm. urut 90)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.