٣٥٣٥ - قالت عائشةُ ﵂: قالَ لي رسولُ الله ﷺ: "هل رُئيَ فيكم المُغَرَّبُونَ؟ " قلت: وما المُغرِّبونَ؟ قال: "الذينَ يشتركُ فيهم الجِنُّ"، غريب.
قوله: "هل رُئِيَ فيكم المُغرِّبون؟ قيل: وما المُغرِّبون؟ قال: الذي يشترك فيهم الجنُ".
قد جاء في الحديث أن مَن لم يذكر اسمَ الله عند الجماع يُجامِعُ معه الجنُّ والشياطينُ، وذُكر في التفاسير هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: ٦٤]، وفي قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦]، يقول النبي ﷺ لعائشة: "هل تحسُّ فيكنَّ امرأةٌ أن الجنَّ يُجامِعُها كما يُجامِعُها زوجُها؟ ". هذا ظاهر الحديث، ولعل المراد ما هو المعروف عند الناس: أن بعضَ النساء يعشق بها بعضُ الجن ويُجامعها ويَظهر لها، وربما يذهب بها مِن بين قومها إلى حيث شاء.
* * *
٢ - باب الفَأْلِ والطِّيرَةِ
(باب الفأل والطِّيَرة)
قال الخطابي: اعلم أن النبي ﷺ قال: "إن الفألَ إنما هو أن يسمعَ الإنسانُ الكلمةَ الحسنةَ فيتفاءلَ بها"؛ أي: يتبرَّك بها ويتأوَّلها على المعنى الذي يوافق اسمها.
قال الأصمعي: سألت ابن عون عن الفأل، قال: هو أن يكون مريضًا فتسمع: يا سالم! أو تكون طالبًا فتسمع: يا واجد!
و"الطِّيَرة" ماخوذة من زجرهم بالطير، وهو أن عادةَ العرب أن الواحدَ