٥ - باب لا يُدْعى على المَحدودِ
(باب لا يدعى على المحدود)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٧٢٨ - عن عمرَ بن الخطابِ ﵁ قال: إنَّ رَجُلاً اسمُه عبد الله يُلقَّبُ حِمارًا، كانَ يُضْحِكُ النبيَّ ﷺ، وكانَ النبيُّ ﷺ قد جَلَدَهُ في الشَّرابِ، فأُتيَ به يومًا فأَمَرَ به فجُلِدَ، فقال رَجُلٌ مِن القومِ: اللهم العَنْه، ما أكثرَ ما يُؤتَى بهِ! فقال النبيُّ ﷺ: "لا تَلْعنُوهُ، فَوَالله ما عَلِمْتُ إلا أنَّه يحبُ الله ورسولَهُ".
قوله: "ما أكثرَ ما يُؤتى به"، (ما): للتعجب، و (يؤتى به)؛ أي: يُؤخذ بشربِ الخمر.
قوله: "فوالله ما علمت أنه يحبُّ الله ورسولَه"، (ما) في (ما علمت) موصول وإن مع اسمه وخبره سد مسد مفعولي (علمت)؛ لكونه مشتملاً على المنسوب والمنسوب إليه، و (علمت) صلة (ما)، والضمير في (أنه) يعود إلى (ما)، والموصول مع صلته خبر مبتدأ محذوف، تقديره: والله لهو الذي علمت أنه، والمبتدأ وخبره جواب القسم؛ يعني: هو الذي علمت من حاله أنه محب لله ورسوله؛ يعني: هو محب لله ورسوله، ولكنه يصدر منه هذه الزلة.
وهذا دليل على أنه لا يجوزُ لعنُ مَنْ يصدرُ منه إثم ولا شتمه، ولا يجوز أن يُحكم بكفره، أو بكونه غيرَ محبٍّ لله ورسوله، بل يستحبُ أن يستغفر له ويطلب له التوبة من الله تعالى.
* * *
من الحسان:
٢٧٣٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: جاءَ الأسلَميُّ إلى النبيِّ ﷺ فشهِدَ على