والثاني: ما لم يخرج وقت الفرض.
وسنة المغرب، يمتد وقتها إلى سقوط الشفق وسنة العشاء إلى طلوع الفجر، وفيه وجه آخر سنة المغرب، إلى أن يصلي العشاء وسنة العشاء إلى أن يصلي الصبح وفي آخر وقت الوتر قولان:
أحدهما: إلى طل ح الفجر.
والثاني: إلى أن يشتغل بفريضة الصبح.
وروي أن علياً ﵁ [١٩٢ ب / ٢] سمع تثويب المؤذن، فقال: "نعم، ساعة الوتر هذه"، وتلا قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: ١٧ - ١٨].
باب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان
مسألة: قال: "الفرض خمس في اليوم والليلة".
الفصل
وهذا ما قال: القصد من هذا الباب ذكر أقسام التطوع، وبيان أحكامه، ولكنه افتتح بذكر حصر الفرائض من الصلوات في اليوم والليلة ليعلم أن ما عداها تطوع، قال: الفرض خمس وذكر حديث الأعرابي وقد مضى هذا فيما قبل، وبقولنا قال مالك والثوري والليث والأوزاعي وأحمد واسحق ﵏، وقال أبو حنيفة مع أصحابه ﵏: "الوتر واجب وليس بفرض"، وهذا غلط لما تقدم، وأيضا روى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ثلاث هن على فرض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر".
وأيضاً روى ابن محيريز: أن رجلاً من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلاً بالشام مكنى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب.
قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت ﵁ فأخبرته، فقال: كأب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وجاءهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله أن يغفر له، وإن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه".
ثم ذكر بعد هذا أقسام التطوع على ما جرى في الباب قبله إلا أن موضعها في هذا