Lewati ke konten

بحر المذهب للروياني · عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Juz 10, hlm. 358

  1. كتاب الأيمان

كتاب الأيمان

قال في الحاوي: أما اليمين فهي القسم، سمي يمينًا، لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم يمينه على يمين صاحبه.

والأصل في الأيمان قول الله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة ٢٢٤].

أما العرضة في كلام العرب، ففيها وجهان:

أحدهما: أنها القوة، والشدة.

والثاني: أن يكثر ذكر الشيء حتى يصير عرضة له، ومنه قول الشاعر:

فلا تجعلني عرضة للوائم

وأما العرضة في الأيمان، ففيها تأويلان:

أحدهما: أن يحلف بها في كل حق وباطل، فيبتذل اسمه، ويجعله عرضة.

والثاني: أن يجعل يمينه علة يتعلل بها في بره، وفيها وجهان:

أحدهما: أن يحلف: لا يفعل الخير، فيمتنع منه لأجل يمينه,

والثاني: أن يحلف: ليفعلن الخير، فيفعله لبره في يمينه لا للرغبة في ثوابه. وفي قوله تعالى: ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ [البقرة: ٢٢٤] تأويلان:

أحدهما: أن تبروا في أيمانكم.

والثاني: أن تتقوا الخبث ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ [آل عمران: ١٢١] لأيمانكم ﴿عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٠٩] بافتقاركم. وقال تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٥].

واللغو في كلام العرب هو ما كان قبيحًا مذمومًا، وخطًا مذمومًا مهجورًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥].

وفي لغو الأيمان سبعة تأويلات، وقد أفرد الشافعي لذلك بابًا يذكر فيه، وفي ترك المؤاخذة به وجهان:

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 10، ص 358 (Shamela #16934, hlm. urut 5038)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.