Lewati ke konten

بحر المذهب للروياني · عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Juz 9, hlm. 3

  1. كتاب النكاح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كتاب النكاح

أباح الله تعالى النكاح نصًا صريحًا في سنة نبيه ﷺ وانعقد بها سالفًا إجماع الأمة وتأكد بها العترة, قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١] , قوله: ﴿مِن نَفسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعنى آدم.

﴿وَخَلَقَ مِنهَا زَوجَهَا﴾ يعني حواء, لأنها خلقت من حي. وقيل: لأنها من ضلع أيسر. وقال الضحاك: خلقها من ضلع الخلف وهو أسفل الأضلاع, ولذلك قيل للمرأة: ضلع أعوج فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: "خلقت المرأة من الرجل فهمها في الرجل, وخلق الرجل من التراب فهمه في التراب".

﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [الروم: ٢١] فيه تأويلان:

أحدهما: أنها حواء خلقها من ضلع آدم.

والثاني: أن خلق سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال والنساء ليستأنسوا إليها؛ لأنه جعل بين الزوجين من الآنسة ما لم يجعل من غيرهما.

﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١] فيها تأويلان:

أحدهما: أنها المودة والمحبة والرحمة والشفقة قاله السدي.

والثاني: أن المودة الجماع والرحمة الولد, قاله الحسن البصري, وقال تعالى:

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤] يعني النطفة والبشر: الإنسان, والنسب: من تناسب بوالد وولد وكل شيء أضفته إلى شيء عرفته به فهو مناسبة وفي الظهر هاهنا تأويلان:

أحدهما: أنه الرضاع, قاله طاوس.

والثاني: أنه المناكح وهو قول الجمهور. وأصل الظهر الاختلاط فسميت المناكح ظهرًا لاختلاط الناس بها. وقال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] الآية,

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 9، ص 3 (Shamela #16934, hlm. urut 4111)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.