Lewati ke konten

بحر المذهب للروياني · عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Juz 7, hlm. 208

  1. كتاب العطايا والصدقات والحبس والسائبة

كتاب العطايا والصدقات والحبس والسائبة

مسألة:

قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: "يَجْمَعُ مَا يُعْطَى النَّاسُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ ثْمَّ يَتَشَعَّبُ وَجْهٍ مِنْهَا فَفِي الحَيَاةِ وَجْهَانِ وَبَعْدَ المَمَاتِ مِنْهَا وَجْهً فَمِمَّا فِي الحَيَاةِ الصَّدَقَاتِ وَاحْتَجَّ فِيهَا بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابَ ﵁ مَلَكَ مَائَةَ سَهْمٍ من مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لمْ أُصِبْ مَالًا مِثْلَهُ قَطُّ, وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حَبْسُ الْأَصْلِ الثَّمَرَةِ" قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: "فَلَمَّا جَازَ ﷺ أَنْ يُحْبَسَ أَصْلَ الْمَالِ وَتَسّبَلَ الثَّمَرَةُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى إِخْرَاجِهِ الأَصْلَ مِنْ مِلْكِهِ إِلَى أَنْ يَكُونَ مَحْبُوسًا لَا يَمْلِكُ مَنْ سَبَّلَ عَلَيْهِ ثَمَرَهُ بَيْعَ أَصْلِهِ، فَصَارَ هَذَا الْمَالُ مُبَايِنًا لِمَا سِوَاهُ وَمُجَامِعًا لَأَنْ يَخْرُجَ الْعَبْدُ مِنْ مِلْكِهِ بِالْعِتْقِ لِلَّهِ ﷿ إِلَى غَيْرِ مَالِكٍ، فَمَلَّكَهُ بِذَلِكَ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ لَا رَقَبَتَهُ كَمَا يَمْلِكْ المُحْبَسُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةَ الْمَالِ لَا رَقَبَتَهُ، وَمُحَرَّمٌ عَلَى الْمُحَبِّسِ أَنْ يَمْلِكَ الْمَالَ كَمَا مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُعْتِقِ أَنْ يَملِكَ العَبْدَ وَيَتِمَّ الحَبْسُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ؛ لأَنَّ عُمَرَ ﵁ هُوَ المُصَدِّق بِأَمْرِ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يَلِي صَدَقَتَهُ فِيمَا بَلَغَنَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ ﵁ يَلِي صَدَقَتَهُ حَتَّى لَقِي اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ تَزَلْ فَاطِمَةُ ﵂ صَدَقَتَهَا حَتَّى لَقِيتَ اللَّهَ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ﵀ حَدِيثًا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَصَدَّقَتْ بِمَالِهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المًطَّلِبِ وَأَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ".

قال في الحاوي: فأما الذي يكون بعد الوفاة فهو الوصية ولها كتاب مفرد نذكرها فيه إن شاء الله، وأما اللذان في حال الحياة فهما الهبة، والوقف، فأما الهبة فلها باب يجيء فيما بعد، وأما الوقف فهذا موضعه فالوقف يحبس الأصل ويسبل المنفعة، وجمعه وقوف وأوقاف، فإذا وقف شيئًا زال ملكه عنه بنفس الوقف ولزم الوقف، فلا يجوز له الرجوع فيه بعد ذلك ولا التصرف فيه ببيع ولا هبة، ولا يجوز لأحد من ورثته التصرف فيه، وليس من شرطه لزوم القبض ولا حكم الحاكم وهو قول الفقهاء، أجمع، وهو قول أبي سفيان ومحمد غير أن محمدًا يقول: من شروط لزومه القبض، وروى عيسى بن أبان أن أبا يوسف لما قدم بغداد كان على قول أبي حنيفة في بيع الأوقاف حتى حدثه

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 7، ص 208 (Shamela #16934, hlm. urut 3397)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.